عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

164

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

وقيل : إنه يعني المقتول ظلما ، كان منصورا في الآخرة على ظالمه ، ومطلوبا في الدنيا بدمه . [ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 34 إلى 35 ] وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلاً ( 34 ) وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذا كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً ( 35 ) وما بعده سبق تفسيره في الأنعام إلى قوله تعالى : وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ قال الزجاج « 1 » : كل ما أمر اللّه تعالى به ونهى عنه ، فهو من العهد . إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا أي : مطلوبا ، أي : يطلب من العاهد أن يفي به . قوله تعالى : وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ قرأ أهل الكوفة إلا أبا بكر : بكسر القاف ، وقرأ الباقون : بضمها ، هنا وفي الشعراء « 2 » . قال ابن دريد « 3 » : القسطاس : الميزان ، رومي معرّب . قال الزجاج « 4 » : القسطاس المستقيم : ميزان العدل . ذلِكَ إشارة إلى ما تقدم ذكره ، خَيْرٌ قال عطاء : أقرب إلى اللّه « 5 » . وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا أي : عاقبة .

--> ( 1 ) معاني الزجاج ( 3 / 238 ) . ( 2 ) الحجة للفارسي ( 3 / 59 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 402 ) ، والكشف ( 2 / 46 ) ، والنشر ( 2 / 307 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 283 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 380 ) . ( 3 ) جمهرة اللغة ( 3 / 27 ) . ( 4 ) معاني الزجاج ( 3 / 238 ) . ( 5 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 107 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 34 ) .